الأمم المتحدة: عدم يقين ومعاناة هائلة بقطاع غزة ووضع مستمر بالتدهور في الضفة وحققيون امريكيون يطالبون بمنع بنغفير من دخول الولايات المتحدة
نشر بتاريخ: 2026-07-02 الساعة: 06:17
اعلام فتح / من وفا- شدد منسق الأمم المتحدة المقيم، منسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف، على ضرورة معالجة المخاوف وتلبية الاحتياجات والتطلعات المشروعة لسكان قطاع غزة من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، كما حذر من أن الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، مستمر في التدهور.
وقدم الأكبروف إحاطة لمجلس الأمن، اليوم الاثنين، ركز فيها على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول تنفيذ القرار رقم 2334 المتعلق بالأنشطة الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأفاد باستمرار الغارات الجوية والعدوان العسكري الإسرائيلي في أنحاء قطاع غزة، واستمرار قوات الاحتلال في توسيع نطاق سيطرتها الميدانية، وزيادة مساحة المناطق التي تتطلب تنسيقا للعمليات الإنسانية.
وقال الأكبروف، الذي تحدث عبر الفيديو من القدس: "يؤدي هذا التوسع في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى تقليص المساحة المتاحة للمدنيين؛ إذ يتركز الفلسطينيون في غزة بمناطق محدودة بشكل متزايد، ويعيشون وسط انعدام الأمن والعنف". وأشار إلى "ما طرأ من تحسن على الوضع الإنساني في القطاع"، لكنه نبه إلى أن "الاحتياجات لا تزال هائلة".
وقال المسؤول الأممي إنه "على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه قبل ثمانية أشهر، لا تزال غزة تواجه حالة من عدم اليقين العميق ومعاناة إنسانية هائلة"، وأدان استمرار مقتل وإصابة المدنيين في غزة، بمن فيهم النساء والأطفال.
وأضاف: "يساورني قلق خاص إزاء تزايد الدعوات الأخيرة لاستئناف الأعمال العدائية واسعة النطاق في غزة"، وجدد التأكيد على قلق الأمين العام العميق إزاء الوضع الإنساني في غزة، داعيا جميع الأطراف إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع ودون عوائق. وقال: "لا يجوز أبدا استخدام تقديم المساعدات الإنسانية كورقة مساومة".
وتحدث الأكبروف- الذي يشغل أيضا منصب نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط- عن الوضع في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث كرر إدانة الأمين العام الشديدة للتوسع المستمر والمتسارع للمستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأضاف: "تعمل هذه التطورات على ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني وتهديد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة تماما وذات سيادة ومتصلة الأراضي".
وعبر، أيضا، عن قلق عميق إزاء الخطوات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ التسجيل الرسمي للأراضي في المنطقة "ج"، مضيفا: "هناك خطر جسيم يتمثل في أن هذا القرار سيسهل المزيد من التوسع الاستعماري وترسيخ الاحتلال غير القانوني".
ولفت كذلك إلى أن تصاعد العنف والتوترات في الضفة الغربية يثير قلقا بالغا، وشاطر قلق الأمين العام العميق إزاء هجمات المستعمرين المستمرة والمتزايدة.
وقال: "أكرر أيضا قلق الأمين العام البالغ إزاء حجم نزوح الفلسطينيين في الضفة الغربية؛ فقد أدى عنف المستعمرين، والقيود المفروضة على التنقل، وعمليات الهدم، والاقتحامات العسكرية المطولة، إلى أكبر أزمة نزوح في الضفة الغربية منذ عام 1967".
وكرر كذلك إدانة الأمين العام بأشد العبارات لقرار سلطات الاحتلال إقامة منشآت عسكرية في مجمع وكالة "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، وحث الحكومة الإسرائيلية على التراجع عن قرارها وإعادة المجمع في الشيخ جراح إلى الأمم المتحدة فورا، داعيا الدول الأعضاء إلى مواصلة دعم "الأونروا" سياسيا وماليا.حقوقيون يطالبون بمنع وزير الأمن القومي الإسرائيلي من دخول الولايات المتحدة
.حقوقيون يطالبون بمنع وزير الأمن القومي الإسرائيلي من دخول الولايات المتحدة
وطالبت مؤسسات حقوقية السلطات الأميركية بمنع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول الولايات المتحدة، على خلفية زيارة مرتقبة له إلى مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك للمشاركة في مؤتمر دولي لرؤساء أجهزة الشرطة ومسؤولي الأمن الداخلي يومي السابع والثامن من تموز/ يوليو المقبل.
وجاءت هذه المطالب عقب تقديم شكوى جنائية إلى وزارة العدل الأميركية، تتهم بن غفير بالمسؤولية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والتحريض على الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، داعية إلى فتح تحقيق واتخاذ إجراءات قانونية بحقه في حال دخوله الأراضي الأميركية.
وأكدت المؤسسات الحقوقية أن تطبيق القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان يجب أن يكون متساوياً على جميع المسؤولين، مشيرة إلى أن بن غفير سبق أن دعا إلى تهجير الفلسطينيين وتشديد الإجراءات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية إسرائيل بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين والمعتقلين الفلسطينيين خلال حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة.
كما دعت المؤسسات إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين تتهمهم بالمسؤولية عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بحق الشعب الفلسطيني.
ويواجه بن غفير، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين في الاحتلال، انتقادات وإدانات دولية متكررة بسبب تصريحاته ومواقفه الداعية إلى توسيع الاستيطان وتهجير الفلسطينيين، فضلاً عن سياساته المتعلقة بالأسرى الفلسطينيين، والتي وصفتها مؤسسات حقوقية بأنها تنتهك أحكام القانون الدولي.
mat