لا يرون مستقبلا لأطفالنا إلا في الأكفان !
نشر بتاريخ: 2025-04-03 الساعة: 02:23
موفق مطر
أطفالنا ، مستقبلنا ، شعبنا ، أرض وطننا ، ثقافتنا بما فيه تاريخنا الحضاري ، وحاضرنا ومستقبلنا ، ووجودنا ، تحطمه جنازير دبابات جيش منظومة الاحتلال الاستيطانية العنصرية ، ويدك بالقنابل الخارقة لتحصينات الشرعية الدولية ، والقوانين والمواثيق ألأممية ، التي توحدت عليها الانسانية ، لحفظ وضمان السلام على الأرض الدنيا ، ولتأمين مستقبل افضل لأطفال شعوب العالم بدون استثناء ، فالتعلم والفرح متلازمان ، لا يمكن فصلهما في حياة الطفولة ، فكيف إذا فقد الطفل الفلسطيني كلاهما ، فهنا في فلسطين ، وتحديدا في قطاع غزة ، لا متسع للفرح – ولو ليوم أو ساعة – فالزمن هنا توقف عند تاريخ لبشرية الهمجية ، واجتثت عقارب الساعة ، لتحل مكانها أرقام جثامين أطفالنا ونسائنا ورجالنا ألأبرياء الضحايا ، فالعيد والفرح بات خارج الحسابات ، هنا المولود يعمده أرباب الحرب بالدماء النازفة حتى الموت من جراح جسده ، أما ثوب العيد ( الفرح ) ، فقد باتت الأم الفلسطينية تخشى أن يكون كفنا لطفلها ، في زمن خطاب المتجردين من القيم الانسانية ونواميسها والمتطوعين بتقديم ذرائع الابادة لحكومة الصهيونية الدينية التلمودية ، ، فهذا الهارب من جحيم ( طوفان جماعته ) حماس ، والمتنعم بالأمان في عاصمة تبعد آلاف الأميال عن غزة قال :" لدينا ما يكفي من القماش ألأبيض لعمل اكفان لأطفالنا " !!!.
الفرح ( العيد ) من اوردة الحياة لأطفالنا ( مستقبلنا ) ، ونعلم حتى اليقين أن التلمودي العنصري لا يحتمل رؤيته ، لكن ماذا عن هذا القيادي في حماس الذي يستتر بشعار "المقاومة لحماية الشعب " لكنه في الحقيقة لا يرى مستقبلا لأطفال فلسطين إلا في الأكفان ؟!! وكأنه عندما يقرأ أرقام الشهداء من أطفال ونساء الشعب الفلسطيني ، يخاطب جنرالات وساسة منظومة الاحتلال الصهيوني : هل من مزيد ؟!! فهذا ليس إلا (تابع اعمى) لرئيس مكتبه السياسي خالد مشعل الذي اعتبرهم " خسائر تكتيكية " فقائمة الشهداء الابادة الاسرائيلية والذريعة الحمساوية حتى 23 آذار2025 كما نشرها مركز الاحصاء الفلسطيني (50964 مواطن) الأطفال منهم ( 18142) في غزة والضفة الفلسطينية ، والنساء (12385) أما المفقودين ( 11200 ) معظمهم تحت الركام حتى الآن ، والجرحى 119974 مواطنا ، ونذكر ساسة حماس أن (39384 ) طفلا فلسطينيا يعيشون بدون والدين أو بدون احدهما ، وكثير منهم مبتوري أطراف ، وأصيبوا بإعاقات بدنية خطيرة ، أما الاصابات النفسية ، فربما تحتاج لأطباء العالم المتمدن كلهم لمعالجة آثار حملة الابادة الصهيونية الدموية ، وذريعتها ( طوفان حماس ) الاخواني الايراني !.
المؤلم حتى الخوف على المصير ، أن شعبنا الفلسطيني بات ضحية تعاليم " تلمودية " يعتبر معتنقوها " الفلسطيني الميت هو الفلسطيني الجيد " كما يعتبرون الآخر في حكم الميت ، ما لم يخضع لنظام الاستعباد ، ويستسلم صاغرا ، ليكون وأبنائه وأحفاده خداما وعبيدا ، وتعاليم " اخوانية " ويعتقدون أن سفك دماء الآخر يقربهم من ربهم ( المتخيل ) ، وضحية تعاليم " اخوانية " الأصلية منها والمستحدثة ايضا ، يعتبر معتنقوها الموت اسمى امانيهم ، وقتل الآخر ، الذي لا يخضع لسلطانهم ، والذي لا يسلمهم عقله وفكره ، ومفاتيح سلوكه وعمله ، ويطمس حواسه ، ويتقيد حرفيا بتعاليمهم ، تحت التهديد بالموت إذا قرر يوما استرداد كيانه الانساني المغتصب ، والتحرر استعباد كهنة معبدهم السري ، لذلك يضعون اسم الله - جل جلاله – في افظع خدعة وتضليل للناس ، بشعارهم المعروف :" الموت في سبيل الله اسمى أمانينا " وهذا يعادل المعنى الحقيقي للكفر ، ذلك انهم قد كفروا بقانون الحياة الذي على اساسه خلق الله كل شيء حي في الكون ، وأقدس مخلوق فيه الانسان ، فالحياة هي اسمى اماني الانسان ، لأنها جوهر الوجود ... أما محاولات تبرير الجرائم ضد الانسانية ، وشرعنتها ، ومنحها القداسة ، فهذه هي الكارثة الحقيقية التي علينا مواجهتها ، وكشف اصحابها ، وفضح شهوتهم الجامحة لسفك الدماء ، المتناقضة تماما مع ألأسس الصحيحة للمجتمعات الانسانية ، أيا كانت عقائدها وأجناسها وأعراقها وألوانها ، ومرجعياتها الثقافية .