عناوين الأخبار

  القدس: قوات الاحتلال تعتقل 5 أطفال قبل انسحابه من مخيم شعفاط    الحسيني يطلع وفدا من الجبل الأسود على انتهاكات الاحتلال في القدس    الجامعة العربية تطالب الدول الاعضاء بسداد مساهماتها في موازنة 2018    قراقع: لا إصابات بين الأسرى في سجن ريمون    الجامعة العربية تدعو العالم لدعم رؤية الرئيس عباس لإحلال السلام    ناميبيا تجدد دعمها للنضال المشروع لشعبنا ضد الاحتلال وترفض الاستعمار    الأحمد يلتقي وزير الداخلية اللبناني    إسرائيل ترفض الكشف عن الخط الأخضر لـ"أسباب أمنية"    جنود الاحتلال يطاردون رعاة الأغنام في مسافر يطا    الحكومة تدين الحملة العدوانية التي تشنها أطراف في "حماس" ضد القيادة والحكومة    مستعمرون ينحرون 10 رؤوس أغنام من عينابوس جنوب نابلس    اللواء حازم عطا الله يعلن رسمياً الربط الإلكتروني مع الجنائية الدولية بعد تسلم علم الإنتربول    الملف 4000: المدير العام السابق لوزارة الاتصالات يقدم شهادات مفصلة الآن في مركز التحقيق    الجامعة العربية تدعو إلى إصدار اتفاقية لحل مشكلة اللاجئين    المجلس الوطني يطالب الاتحاد البرلماني الدولي إدراج الكنيست الإسرائيلي كبرلمان عنصري    فتح تدعو الدول الاوروبية لتبني مبادرة الرئيس    لجنة الأمن والخارجية بالكنيست تصادق على "خصم رواتب الأسرى من ضرائب السلطة"    الفتياني: خطة الرئيس للسلام أثبتت تمسكه بالثوابت الوطنية ومكانته كرجل دولة عالمي    بدء تركيب بيوت متنقلة في مستعمرة "عميحاي" الجديدة على أراضي قرية جالود    قوات الاحتلال تخطر بهدم منزل ووقف البناء لآخرين في اذنا غرب الخليل  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

رسائل ترامب في لقاءه الصحفي؟ !

نشر بتاريخ: 2018-02-14 الساعة: 09:54

د. فوزي علي السمهوري بالرغم من احتلال أمريكا الموقع القيادي الأكثر قوة ونفوذا وهيمنة على امتداد العالم، إلا أن قرار رئيسها ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي الحق بها عزلة سياسية نتيجة لانحيازها الأعمى لدولة سمتها أولا: اعتماد استراتيجية العدوان والتوسع وإرتكاب المجازر وأعمال القتل والتدمير والعقوبات الجماعية التي تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية .
وثانيا: ضرب عرض الحائط بميثاق الأمم المتحدة ولجميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن وعن الجمعية العامة للأمم المتحدة. 
نعم إرادة الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية بتحدي قرار الرئيس الأمريكي ترامب ورفضه لمساسه برمز ديني للمسلمين والمسيحيين إضافة إلى مبدأ أن قراره ترسيخ للاحتلال خلافا للقانون الدولي الذي يعتبر القدس والضفة الغربية من نهر الأردن أرض فلسطينية محتلة كانت أقوى من غطرسة الإدارة الأمريكية. 
لذا بالرغم من عدم تراجع ترامب عن قراره بل الإمعان في اعتباره الأهم إلا أن ما ورد في لقاءه مع الصحيفة اليمينية الإسرائيلية حمل عددا من الرسائل موجهة للقيادة الفلسطينية يمكن تفسيرها وفهمها على أنها بداية تراجع عن مواقفه المنحازة للعدوان الإسرائيلي. 
ومن الرسائل ما يلي: 
أولا: قوله إن العلاقات الاسرائيلية الأمريكية رائعة ولكن تحقيق السلام مع الفلسطينيين سيجعلها أفضل بكثير .
ثانيا: قوله أنني لست متأكدا بالضرورة أن إسرائيل تسعى لصنع السلام. 
ثالثا: قوله أن المستعمرات كانت ولا تزال تعقد كثيرا صنع السلام ولهذا أعتقد أن على إسرائيل إن تكون حذرة للغاية بشأن المستعمرات. 
رابعا: قوله أعتقد أنه سيتعين على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تقديم تنازلات صعبة للتوصل إلى إتفاق سلام. 
خامسا: قوله أنه أراد أن يعلن بوضوح أن القدس عاصمة لإسرائيل أما بخصوص الحدود فقال أنه سيدعم ما يتفق عليه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني. 
إنني أرى في هذه الرسائل وعبرها استجابة امريكية خجولة لبعض مطالب القيادة الفلسطينية التي دفعتها لاعتبار أمريكا طرفا منحازا ودعوتها لقوى دولية الاضطلاع بواجباتها اتجاه تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكينه من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس كمقدمة لتنفيذ باقي القرارات الدولية وخاصة قرار رقم 273 الذي اشترط لقبول " إسرائيل " عضوا في الأمم المتحدة تنفيذ القرارين رقم 181 و194. 
كما تحمل هذه الرسائل إعترافا ضمنيا غير مباشر من الرئيس ترامب بأن مخططاته لتمرير أو فرض ما تسمى صفقة القرن ستبوء بالفشل إن لم تكن فعلا قد فشلت بسبب الرفض الفلسطيني للسياسة الترامبية ولرفض القيادة الفلسطينية الشرعية الإذعان لكافة اشكال التهديد والضغوط سواء من خلال التلويح بأن القرار إقليمي وليس فلسطيني أو من خلال التلويح بفرض قيادة بديلة تنصاع للمؤامرة النتنياهوية الي تعهد ترامب بتنفيذها أو من خلال التهديد بوقف المساعدات المالية والاقتصادية للسلطة الفلسطينية. 
إن تجاهل الرئيس الأمريكي ترامب بمقابلته الصحفية لأي ذكر لصفقة العصر وقوله سنكتفي بمراقبة ما سيحدث وبأن هذه فرصتنا الوحيدة ولن تحدث ابدا بعد ذلك، تشير إلى تخليه مؤقتا عن طرح مشروعه لحين نضوج ظروف إقليمية ودولية. 
وما أشارته إلى دعمه لما يتفق عليه الجانبان فيما يتعلق بحدود القدس فإنه يعني تراجعه عما ورد في خطاب اعترافه بالقدس الموحدة عاصمة "لإسرائيل "الذي ادى الى زعزعة الثقة بالسياسة الأمريكية من الفلسطينيين والعرب  ومن حلفاء تقليديين. 
نعم لا زال الموقف الأمريكي منحازا انحيازا أعمى لمجرم الحرب نتنياهو وزمرته والمطلوب من القيادة الأمريكية أن تتبنى بوضوح الاتفاق على جدول زمني قصير لانهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
وأما التنازلات الصعبة في قوله أولى أن تتحول إلى ضغط على نتنياهو فالكيان الصهيوني هو دولة القائمه بالاحتلال وفلسطين وشعبها تحت الاحتلال وفي المنافي. 
المجتمع الدولي وقواه الفاعلة معنية بدعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والتحرر من الاستعمار أسوة بباقي شعوب العالم واحتراما لميثاق الامم المتحدة واقلها إطلاق مبادرة مقرونة بعوامل تنفيذها بمنح الاحتلال فترة زمنية لا تتعدى شهورا لانهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. 
الشعب الفلسطيني وقيادته يؤكدون على حرصهم لإقامة السلام الذي يلبي الحد الأدنى من حقوقهم التاريخية وفي هذا تفنيد لما قاله ترامب ان الفلسطينيين لا يسعون للسلام بينما يرفضون الاستسلام. 
لقد أثبت الشعب الفلسطيني إن إرادته وحقه بالنضال لن تلين حتى تحقيق هدفها بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وتمكين اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى مدنهم وقراهم التي طردوا منها .

 

far

التعليقات

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2018