عناوين الأخبار

  الحسيني: المقدسيون أصحاب الأرض وقوانين حكومة الاحتلال إرهاب عنصري لن يخضعنا    عريقات يلتقي عددا من الدبلوماسيين الألمان ووفد حركة "السلام الآن" الأميركية    تحقيقات الشرطة تكشف عرض تعيين قاضية مقابل إغلاق ملف فساد سارة نتنياهو    اعتصام في نابلس رفضا لتقليصات "الأونروا" وفصل 158 معلما    قوات القمع تقتحم قسم (11) في معتقل "عوفر" لليوم الثاني على التوالي    الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من الضفة    الكشف عن شخصيتين مقربتين من نتنياهو متورطين بالملف (4000)    توقيف 20 أجنبيا في تركيا دخلوا البلاد بطرق غير قانونية    سلوفاكيا تؤكد ثبات موقفها الداعم للقضية الفلسطينية وحل الدولتين    المعتقلون الإداريون يقاطعون محاكم الاحتلال لليوم الخامس على التوالي    "قانون القومية" المرسخ ليهودية الدولة على طاولة الكنيست الاثنين القادم    السفير مصطفى يطلع رئيس الشؤون الدينية التركي على التطورات المتعلقة بالقدس    الرئيس يلقي كلمة هامة في مجلس الأمن عند الخامسة مساء بتوقيت القدس العاصمة    تعديلات وزارية على قانون "إسكات الأذان" تطالب بمنح الشرطة صلاحيات اقتحام المساجد    أسرى "عتصيون" يشتكون من ظروف مأساوية وأوضاع غاية في الصعوبة    أسرى "عتصيون" يشتكون من ظروف مأساوية وأوضاع غاية في الصعوبة    هيئة الأسرى تحذر من تعفن القدم اليسرى للأسير المقعد إبراش    قوات الاحتلال تزيل بؤرة استعمارية جنوب نابلس ومستعمرون يحطمون مركبتين    العليا الإسرائيلية تعلق قرار منع الحكومة من احتجاز جثث الشهداء    إقليم رفح ينظم دورة القدس لتنمية المهارات التنظيمية والقيادية للمرأة  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

قصة عشق

نشر بتاريخ: 2018-02-12 الساعة: 10:58

رامي مهداوي لأول مرة منذ أن لامس قلمي الأوراق أعجز عن الكتابة!! قد يكون سبب ذلك حالة الشلل التي أصابت جميع الحواس بسبب اصابة الجهاز العصبي بشكل مباشر لحظة مقابلتي الأولى لها بالصعقة الغير متوقعة.

عندما وصلت لها ليلاً فقدت البصر منذ أن واجهتها وجهاً لوجه فلم أستطع أن أدرك معالمها!! حاولت جاهداً أن أستنشق رائحة عطرها البحري لكن دون جدوى!! لم أستطع أن المس تضاريسها فهي تنزف في شتى أنحاء جسدها، أصوات الإستغاثة المرتفعة والنداءات العاجلة جعلت مني أصمٌ أبكم فَلَم أدرك أي صوت يجب أن أسمع وعلى أي صوت يجب أن أتوجه، فقدت التركيز في المشهد وكأن الأرض تدور بسرعة 11عام مما جعلها في سُبات عميق كأنها كانت مع أهل الكهف... كم لبثنا؟!

أستيقظ باكراً، أذهب لعدد من الإجتماعات واللقاءات جسدي معهم وعقلي يفكر بها، أنجح في الهروب من الرسميات والبروتوكولات للبحث عن أهل من أفقدتني حواسي لإسترجاع ما يمكن استرجاعه، فأجد رجال قدموا سنوات عمرهم من أجل الحفاظ عليها ممن حاولوا أن يسلبوا برتقالها، وأكتشف نساء يرضعن أطفالهم حب الوطن مهما كان الوطن قاسي، وشباب وفتيات يحرثون الأرض لزراعة الأمل وهم لا يملكون ثمن بذوره، وأطفال يرسمون على رمال الشاطئ صواريخ وطائرات ومجنزرات وجنود ليدمرهم البحر بأمواجه.

أمشي بشوارعها وبين أزقة مخيماتها في محاولة لفهم كيف ينبض قلبها بكل هذه الحياة رغم المعاناة التي لا يشعر بها سوى من هم فيها، فهي وحدها تقاتل بما تبقى لها من أوكسجين كل من له أجندات خارجية وداخلية لسرقة رمالها وأحلامها لبناء مشاريع وإمارات خاصة بهم؛ مُستغلين الجوع والمرض، وتجارة الدين، وفقدان البوصلة التي تشير الى الوطن.

الواقع المحيط بها يُشعرها بأنها غريبة، وكأن الهوية الجامعة طردتها من تعريفها الشمولي، لكنها لا تدرك بأن الجميع يشعر بهذا الإغتراب، لا أحد يعلم تفاصيل عن الآخر سوى ما ينشر عبر الإعلام والأخبار الكاذبة، لهذا أصبحت هي ونحن مجرد أخبار تتناقلها وسائل الإعلام عن بعضنا الآخر دون معرفتنا عن المعاناة الحقيقية فيما يحدث ما وراء الخبر.

لا أحد يستطيع إنقاذها بإسم الدين أو السياسية، لا أحد سينقذها بإسم التمويل الخارجي المشروط أو الصدقة الجارية، فهي الآن في غرفة الإنعاش وكل ما تحتاجه خطة وطنية تنموية لإنقاذها بكافة القطاعات على أن تكون لقمة العيش أول أولوياتنا، إن لم نسرع في العمل سيخسرها الجميع، فهي أصبحت بيئة خصبة لتكاثر داعش ومشتقاتها.

أعترف لك بأن فقداني لجميع حواسي، جعلني أكتشف مفهوم هويتي التي أعتز بها، فرغم معرفتي وتواصلي الدائم مع أبنائك إلاّ أنني وجدت نفسي غائباً عنك، لا أحد يستطيع المساس بك أمامي بإسم الشعارات الكاذبه للحفاظ عليك!! فمن لا يحافظ عليك سيخسر كل ما لديه سنخسر الوطن.  

amm

التعليقات

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2018