عناوين الأخبار

  إصابة بالرصاص الحي في جيوس شرق قلقيلية    بوغدانوف: حل الدولتين يتعرض للتهديد و"نقطة اللاعودة" باتت قريبة جدًا    صيدم: لن نخضع لسياسات الاحتلال وسنواصل خطواتنا للارتقاء بقطاع التعليم    القوى تدعو لأوسع مشاركة في فعالية الأربعاء المقبل على حاجز بيت إيل    اعصام تضامني مع أسرى الاعتقال الإداري أمام الصليب الأحمر في الخليل    الحمد الله يطلع المبعوث النرويجي لعملية السلام على آخر المستجدات السياسية    الحمد الله: قيمة الموازنة لهذا العام تبلغ 5.8 مليار دولار منها 4.98 مليار دولار للنفقات الجارية وصافي الإقراض    قوات القمع تقتحم قسم 11 في معتقل "عوفر" وتنقل 120 أسيراً    استقالة رئيس طاقم الدفاع عن شبهات فساد نتنياهو    إعادة أسرى عسقلان إلى أقسامهم بعد انتهاء عملية القمع والتنكيل بحقهم    موسكو: مستعدون لاستضافة محادثات سلام فلسطينية- إسرائيلية دون شروط مسبقة    قوات الاحتلال تستدعي شابين من القدس للتحقيق    رأفت يدين مصادقة اللجنة الوزارية على مشروع قانون اقتطاع مخصصات الاسرى ومشروع قانون يقضي بسحب اقامات المقدسيين    86مستعمرا يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة    فتح معبر رفح بشكل مفاجئ لعودة المواطنين العالقين الى غزة    20 مليون شيكل تعويضات لمستعمري "بيت هأفوت" بعد قرار العليا بإخلائهم    قوات الاحتلال تعتقل (19) مواطنا من الضفة بينهم 4 أطفال ومسن    بولندا تحتج رسميا بعد خطّ شعارات معادية على مبنى سفارتها في تل أبيب    قراقع: كرامة شعبنا لاتقدر بثمن ومؤسساتنا الوطنية لن ترضخ لارهاب دولة الاحتلال    مسنون وأطفال في دائرة إرهاب الاحتلال  
الرئيسة/  مقالات وتحليلات

ترامب يطلق رصاصة الرحمة على السلام وحل الدولتين

نشر بتاريخ: 2017-12-07 الساعة: 10:08

عريب الرنتاوي بقراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإعطائه شارة البدء بنقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس، يكون الرئيس الأمريكي قد خرج على مألوف السياسة الأمريكية منذ العام 1967، وانتهك تقاليدها المتوارثة بين رؤوساء جمهويين وديمقراطيين على حد سواء، ويكون قد سجّل أفدح تجاوز على قرارات الشرعية الدولية، بدءا بالقرار 181، مروراً بالقرارين 242 و 338، وليس انتهاء بقرار مجلس الأمن رقم 478 حول القدس في العام 1980 و"فتوى محكمة العدل الدولية حول الجدار"، دع عنك "ركام" القرارات الدولية ومرجعيات عملية السلام و"الرباعية الدولية"، ومواقف مختلف عواصم القرار الدولي.

وبقراره المذكور، يكون ترامب قد قرر الانتقال بالموقف الأمريكي، من الانحياز الكامل لإسرائيل إلى التبني الكامل لوجهة نظر يمينها الديني والقومي الأشد تطرفاً ... ثمة في إسرائيل من يمكنه أن يتقدم من الفلسطينيين ( وسبق أن تقدموا) بعروض أفضل من تلك التي في جعبة ترامب، لكن الرئيس وفريقه العامل على "صفقة القرن"، يريدون البرهنة أنهم إسرائيليون أكثر من الإسرائيليين أنفسهم، وأنهم صهاينة أكثر من "الآباء المؤسسين" للحركة الصهوينية وربيبتها إسرائيل.

وبقراره المذكور، يكون ترامب، قد قرر بنفسه، الانتقال من موقع "الوسيط غير النزيهه" في عملية سلام الشرق الأوسط، الذي تكرس تقليدياً وتاريخياً، طوال سنوات وعقود، إلى موقع الطرف المعادي للشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة وحقوقه الوطنية الثابتة ... بعد اليوم، لا مطرح للوساطة الأمريكية ولا قيمة للرعاية الأمريكية، وقد آن أوان كسر الاحتكار والوكالة الحصرية الحصرية الأمريكية لهذا الدور، والبحث عن أطر جديدة، ورعايات جديدة، في عالم يتجه للتعددية القطبية، وكسر احتكار القطب الواحد.

بقراره المذكور، يكون ترامب قد أطلق رصاصة الرحمة على مبادرته الجديدة للسلام، والتي تحمل زوراً اسم "صفقة القرن"، فلا هي صفقة، ولا هي تنطوي على هذا القدر من "القيمة" و"التميز"، هي محاولة أمريكية بائسة ومكشوفة، لإعادة انتاج وصياغة أفكار نتنياهو – ليبرمان – بينت، اضطلع بها ثلاثي أمريكي: كوشنر- جرينبلات – فريدمان، هو اكثر تعصباً وتطرفاً من الترويكا الحاكمة في إسرائيل ... لن يجد ترامب من يشتري بضاعته الكاسدة، فهذه البضاعة سبق وأن عرض أفضل منها على الفلسطينيين ورفضوها، فليبقها لنفسه، علّها تفيده في مواجهة ما يحيط به من فضائح واتهامات.

بقراره المذكور، قرر ترامب، ومن جانب واحد، نشر الفوضى والاضطراب من جديد في الإقليم برمته، وليس في فلسطين وحسب ... لكأن ما عاناه هذا الإقليم من ويلات وتداعيات مشاريع "الفوضى الخلاقة" لم يكفه، فقرر ترامب إضافة دفقة جديدة من الزيت الحار على نيرانها المتأججة وجمر أزماتها الذي لم ينطفء بعد ... ترامب يقامر بإشاعة عدم الاستقرار، ويستخف بحالة الحرج التي ستحيط بحلفائه وتحيق بأدوار "عرب الاعتدال" في مواجهة إيران وحلفائها ومروحة واسعة من "المعارضات" في بلدانم.

بقراره المذكور، يكون ترامب، قد وجه عن سبق الترصد والإصرار، طعنة نجلاء في ظهور المحاربين لمجابهة التطرف ومحاربي الإرهاب في المنطقة، فهو بقراره يغذي التطرف ويشجع المتطرفين، ويمدهم بنسغ حياة جديد ... وهو بقراره هذا، يعيدنا إلى مربع ما قبل صعود داعش، وبما يفضي إلى "بعث" هذه الحركات من جديد، بصيغها القديمة أو بصورها الجديدة – المتجددة ... ترامب الذي يصدر عن كراهية للمسلمين فضحتها تغريداتها الأخيرة، يريدها حرباً صليبية على ما يبدو، وبدءاً من القدس، بوابة الحروب الصليبية في التاريخ الذي نعرف... ترامب على خطى نتنياهو، يمضيان جنباً إلى جنب، وكتفاً إلى كتف، في مسار إشعال الحروب الدينية في المنطقة، وربما العالم.

amm

التعليقات

اقتصاد

أخبار منوعة

رياضة

الفيديو

برامج عودة

مواقف ونشاطات الحركة

تقارير

Developed by MONGID DESIGNS الحقوق محفوظة مفوضية الإعلام والثقافة © 2018